الزركشي
111
البرهان
وكل شئ في القرآن " لئلا " فهو بمعنى " كيلا " غير واحد في الحديد : * ( لئلا يعلم أهل الكتاب ) * ; يعنى لكي يعلم . وكل شئ في القرآن من " الظلمات إلى النور " فهو بمعنى الكفر والإيمان ; غير واحد في أول الأنعام : * ( وجعل الظلمات والنور ) * يعنى ظلمة الليل ونور النهار . وكل " صوم " في القرآن فهو الصيام المعروف ، إلا الذي في سورة مريم : * ( إني نذرت للرحمن صوم ) * يعنى صمتا . وذكر أبو عمرو الداني في قوله تعالى : * ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر ) * أن المراد بالحضور هنا المشاهدة . قال : وهو بالظاء بمعنى المنع والتحويط ، قال : ولم يأت بهذا المعنى إلا في موضع واحد ; وهو قوله تعالى : * ( فكانوا كهشيم المحتظر ) * . قيل : وكل شئ في القرآن : * ( وما أدراك ) * فقد أخبرنا به ، وما فيه : * ( وما يدريك ) * فلم يخبرنا به ; حكاه البخاري رحمه الله في تفسيره . واستدرك بعضهم عليه موضعا ، وهو قوله : * ( وما يدريك لعل الساعة قريب ) * . وقيل : الانفاق حيث وقع القرآن فهو الصدقة ; إلا قوله تعالى : * ( فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ) * فإن المراد به المهر ; وهو صدقة في الأصل ; تصدق الله بها على النساء .